السعودية الاولى خليجياً للسياحة الوافدة لألمانيا
أثبتت المملكة العربية السعودية نفسها كسوق رئيسية للسياحة الألمانية بعدد ليالي مبيت قضاها سياحها في ألمانيا تمثل 50% من العدد الكلي لليالي المبيت التي قضاها المسافرون من دول مجلس التعاون الخليجي. لهذا السبب، فإن المكتب الوطني الألماني للسياحة (GNTO)،التابع للمجلس الوطني الألماني للسياحة، يسعى بصورة مستمرة لتعزيز النتائج الممتازة فيما يتعلق بعدد السياح القادمين من السعودية والخليج العربي، حيث سجل العام 2010 زيادة مثيرة للإعجاب قدرها 26,4٪ من ليالي المبيت بالمقارنة مع أرقام العام الذي سبقه. وقالت أنتيه بودير-رودينغ، المدير الإقليمي للمبيعات والتسويق في المكتب الوطني الألماني للسياحة في منطقة الخليج (GNTO)، "نحن مدركون تماماً مقدار الأهمية التي تمثلها دول مجلس التعاون الخليجي، والسعودية بصورة خاصة، للسياحة الألمانية، ولذلك فإننا نقوم دائماً بجهود متواصلة للترويج لمواضيع ذات جاذبية خاصة للزوار من هذه المنطقة. أنا على يقين أن المواضيع الترويجية للعام 2011 وخصوصاً السياحة الصحية والاستشفائية سوف تنال اهتمام الجمهور المحلي وصناعة السفر، ممثلة مشاركة ناجحة لألمانيا في معرض الرياض للسفر". وأضافت أن، "القطاع الطبي الألماني يتمتع بسمعة كبيرة في الخارج. فكل عام يتوافد عشرات الآلاف من المرضى الدوليين إلى ألمانيا من أجل تلقي العلاج في المستشفيات وكذلك الرعاية الإسعافية. وبالإضافة إلى الجودة الكبيرة في التشخيص، ووجود بنية تحتية ممتازة، فإن المرضى يستفيدون من الأطباء المدربين تدريباً عالياً ومختصاً والممرضات".
وتعد السياحة الطبية مجالاً يشهد طلباً قوياً في دول الخليج العربي. لاسيما أن المانيا مجهزة تجهيزاً عالياً لاستقبال السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي لتلقي العلاج الطبي. كما تقدم العديد من المرافق الطبية حُزماً من الخدمات المصممة خصيصاً للضيوف العرب بما في ذلك المرضى وأفراد العائلة المرافقين لهم. وأكدت رودينغ - بودير أن هذه العروض تُقابل باهتمام كبير، لأنها تسمح للكثير من السياح من منطقة الخليج بالقدوم إلى ألمانيا وتلقي العلاج الطبي، في حين تستمتع عائلاتهم بزيارة المناظر الطبيعية الخلابة والمدن الألمانية الغنية ثقافياً. وبالإضافة إلى الترويج للسياحة الطبية، فإن المجلس الوطني الألماني للسياحة يركز أيضاً في حملته هذا العام على الذكرى الـ 125 لاختراع السيارات. ونظراً للشعبية الكبيرة التي تتمتع بها ماركات السيارات الألمانية في المنطقة، فقد أظهر الزوار الخليجيون اهتماماً كبيرا في هذا المجال. وبهذه المناسبة، فقد تم التخطيط لأحداث كثيرة، مثل متاحف السيارات مع الهندسة المعمارية الرائدة والتقنيات المبتكرة، وذلك من أجل توسيع مناطق الجذب السياحي في مجال السيارات. وعلى مدار العام، يعمل المكتب الوطني الألماني للسياحة بشكل وثيق مع ممثلي وكلاء السفر والتجارة ويهتم دائماً بمواصلة تعزيز تعاونه مع الصناعة السياحية.
وعلى مدى السنوات الماضية، لوحظ في ألمانيا تزايد مستمر في عدد الزوار من الخارج، ففي عام 2010 ولأول مرة، بلغ عدد ليالي المبيت من قبل المسافرين الدوليين رقماً قياسياً تعدى حاجز الـ60 مليون ليلة. وبعدد ليالي مبيت يصل إلى 968,336 في عام 2010 سجلها الزوار من الخليج العربي، تعد هذه المنطقة واحدة من أسواق النمو الأكثر أهمية بالنسبة لصناعة السياحة الألمانية.