بولندا تستهدف السياح من الخليجيين
فتحي الشافعي - عالم الأسفار: تتطلع بولندا إلى تعزيز حضورها السياحي في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمتها دولة قطر، مع تزايد اهتمام المسافرين الخليجيين باكتشاف البلاد، التي استقبلت 22 مليون سائح دولي خلال عام 2025، وفق ما أكده سفير جمهورية بولندا لدى دولة قطر توماش سادزينسكي. وأكد السفير البولندي، في تصريحات لـ «جلف تايمز»، إن منطقة الخليج أصبحت سوقًا متنامية الأهمية بالنسبة للقطاع السياحي البولندي، مشيرًا إلى أن عشرات الآلاف من المسافرين من دول الخليج يزورون بولندا سنويًا، يتصدرهم الزوار من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، فيما تشهد السوق القطرية نموًا مستمرًا.
نمو السياحة البولندية ومساهمة اقتصادية كبيرة
وأوضح سادزينسكي أن عدد السياح الدوليين الذين زاروا بولندا خلال عام 2025 ارتفع بنسبة 10% على أساس سنوي، فيما بلغت مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نحو 165 مليار ريال قطري. وأشار إلى أن وجهات مثل زاكوباني وجبال تاترا في جنوب بولندا تستقطب ما بين 60 ألفًا و80 ألف زائر عربي سنويًا، خاصة خلال موسم الصيف، بما يعكس تنامي الطلب على الوجهات الطبيعية والمنتجعات الجبلية.
الرحلات المباشرة بين الدوحة ووارسو تدعم السياحة
وأكد السفير أن الربط الجوي المباشر بين قطر وبولندا لعب دورًا مهمًا في تعزيز العلاقات السياحية بين البلدين، موضحًا أن الرحلات المباشرة بين الدوحة ووارسو منذ عام 2012 أسهمت في تسهيل حركة المسافرين ودعم نمو السياحة الترفيهية والعائلية. وأضاف أن السياحة القادمة من دول الخليج إلى بولندا تعد قطاعًا ناشئًا سريع النمو، مدفوعًا بزيادة الوعي بالوجهة البولندية وتغير تفضيلات السفر في المنطقة.
وجهات متنوعة تناسب العائلات الخليجية
ولفت سادزينسكي إلى أن جاذبية بولندا للمسافرين من قطر والخليج تعتمد على مجموعة من العوامل، من بينها الأمان، وسهولة الوصول، وتنوع التجارب السياحية، وقصر المسافات بين الوجهات، وهي عوامل تلائم العائلات الخليجية بشكل خاص. وتتصدر وارسو وكراكوف قائمة الوجهات الأكثر شعبية للزوار لأول مرة، لما تتميزان به من مزيج يجمع بين التاريخ والثقافة والحياة العصرية، فيما تشهد مدن مثل فروتسواف وغدانسك وساحل بحر البلطيق إقبالًا متزايدًا بفضل السياحة الساحلية وخدمات الضيافة والعافية.
الطبيعة والتراث يجذبان الزوار الخليجيين
كما تعد مناطق جنوب بولندا، خاصة جبال تاترا ومدينة زاكوباني، من أبرز الوجهات لمحبي الطبيعة والعطلات الهادئة، إلى جانب منتجعات جبلية أخرى مثل كارباش. وأشار السفير إلى أن بولندا تضم عددًا من المعالم العالمية، بينها منجم فياليتشكا للملح، وقلعة مالبورك، وغابة بياوفيجا التي تعد من آخر الغابات البدائية المنخفضة في أوروبا وتضم أعدادًا كبيرة من البيسون الأوروبي.
تجربة سياحية تجمع الثقافة والطبيعة والترفيه
وأكد سادزينسكي أن بولندا توفر خيارات متنوعة للزوار الخليجيين، تشمل مدن الملاهي الحديثة، والمنتجعات الصحية، والأنشطة الخارجية، إلى جانب إمكانية الجمع بين المدن التاريخية والتسوق والمنتجعات الساحلية والمناطق الجبلية ضمن رحلة واحدة. وأوضح أن سهولة التنقل بين الوجهات البولندية تمثل ميزة مهمة للمسافرين من قطر ودول الخليج، الذين يفضلون العطلات المتنوعة التي تجمع بين الاسترخاء والثقافة والطبيعة والترفيه. وأضاف أن الرحلات الجوية المباشرة من الدوحة ودبي وأبوظبي والرياض والكويت تسهم في توسيع جاذبية بولندا أمام السياح الخليجيين، مشيرًا إلى أن البلاد توفر تجربة أكثر هدوءًا مقارنة ببعض الوجهات الأوروبية المزدحمة، مع جودة عالية في الخدمات وقيمة جيدة مقابل المال.