تلفريك الأردن عنصر جذب سياحي وترفيهي
فتحي الشافعي - عالم الأسفار: يتجاوز مشروع «تلفريك عمّان» حدود الجذب السياحي والترفيهي، ليفتح المجال أمام استثمارات جديدة في القطاعات التجارية والسياحية والخدمية، ويوسع استفادة المشاريع الصغيرة وأبناء المناطق المحيطة من الحركة المتوقعة للزوار. ولا يتوقف الأثر المنتظر للمشروع عند تشغيل التلفريك ومساره، بل يرتبط بجاهزية البيئة المحيطة لاستقبال التدفق البشري والسياحي، وما يتطلبه ذلك من بنية تحتية وخدمات لوجستية، تشمل مراكز حديثة للزوار، ومواقف للسيارات والحافلات السياحية، وتنظيم الحركة المرورية، وتوفير المرافق التي تضمن سهولة الوصول وانسيابية حركة الزوار. ويطرح المشروع فرصة لإعادة تنشيط قلب العاصمة اقتصاديًا وسياحيًا، وربط معالمها التاريخية وأسواقها ضمن تجربة متكاملة، بما يحفز الحركة التجارية والإنفاق السياحي والاستثمارات المكملة في المطاعم والمقاهي والأسواق والحرف والخدمات والنقل والضيافة، فضلًا عن أثره المتوقع في القيم العقارية وخلق فرص عمل جديدة. كما يتيح التلفريك فرصة لإعادة تقديم الهوية التراثية للعاصمة بأسلوب عصري يربط بين جبالها ومعالمها التاريخية وأسواقها وتجاربها المحلية، بما يسهم في إطالة مدة إقامة السائح وزيادة إنفاقه، ونقل عمّان من محطة وصول أو عبور إلى وجهة سياحية قائمة بذاتها على مدار العام، شريطة تطوير المشروع بالتوازي مع تهيئة محيطه وبنيته التحتية والخدمات المساندة.