ست وجهات سياحيه للباحثين عن الفخامة

ست وجهات سياحيه للباحثين عن الفخامة

فتحي الشافعي - عالم الأسفار: بات السفر الفاخر اليوم يرتبط على نحو متزايد، لا بالوجهة التي يقصدها المسافرون فحسب، بل بالدافع الذي يقودهم إليها. فقد تبدأ بعض الرحلات من شغف استكشاف البحار المفتوحة والطبيعة البرية، فيما تستلهم رحلات أخرى تجاربها من الفن والتاريخ والحياة البرية، أو من الأوقات المميّزة التي تقضيها العائلات معاً. ومن أمالا على ساحل البحر الأحمر إلى البحر المتوسط وموريشيوس وجنوب أفريقيا وهونغ كونغ، تقدّم هذه الوجهات الستة مجموعة من التجارب المصمّمة بعناية لتلائم أذواق المسافرين واهتماماتهم.

 

لعشّاق البحر وتجارب العافية: أمالا - السعودية

تقع أمالا على الساحل الشمالي الغربي للمملكة العربية السعودية، حيث تلتقي مياه البحر الأحمر بالصحراء والجبال في وجهة تتمحور حول تجارب العافية، التعافي والاستكشاف. وتطلّ خلجانها الثلاثة المحمية على مياه تعيش فيها الدلافين، أسماك قرش الشعاب المرجانية، السلاحف الخضراء وغيرها من الكائنات البحرية، فيما تمتدّ الأودية والمسارات الجبلية المحيطة بها لتمنح الزوّار فرصاً لمواصلة المغامرة في البر. وفي وسط هذه التجارب البحرية، يبرز معهد "كوراليوم" التفاعلي للحياة البحرية، الذي يضمّ أحواضاً ومعارض مائية ومرافق للبحث العلمي وتجارب تعليمية تهدف إلى تعزيز فهم الزوّار للنظام البيئي الفريد في البحر الأحمر. وتتواصل المغامرة فوق سطح البحر وفي أعماقه من خلال باقة متنوعة من التجارب التي تقدّمها "جالاكسيا"، "واما" و"أكون". فتنظّم "جالاكسيا" برامج مخصّصة للغطس السطحي والغوص انطلاقاً من مقرّها داخل معهد "كوراليوم"، وتأخذ الضيوف في رحلات لاستكشاف المياه المفتوحة قبالة ساحل أمالا. أما "واما"، فتوفّر مجموعة متنوّعة من الأنشطة، تشمل التجديف بقوارب الكاياك، التزلّج الشراعي وركوب ألواح الهايدروفويل الكهربائية، في خلجان الوجهة ومداخلها البحرية. كما تصطحب "أكون" المسافرين إلى الأودية المنعزلة لخوض تجارب المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات الهوائية، إلى جانب استكشاف الجيولوجيا، التراث، تأمّل النجوم والتعمّق في علم الفلك. وبالإضافة إلى تجارب الاستكشاف، يستطيع زوّار أمالا الانغماس في مجموعة متكاملة من تجارب العافية، مع افتتاح أوّل منتجعَين في الوجهة وهما "فورسيزونز أمالا" و"سيكس سنسز أمالا"، اللذين يستقبلان الضيوف حالياً. ويعتمد "فورسيزونز أمالا" نهجاً يرتكز على تعزيز العافية، يقدّم من خلاله تجارب مصممة وفق احتياجات كلّ ضيف، تجمع بين اليقظة الذهنية، اللياقة البدنية واستعادة النشاط، ضمن مركز سبا وعافية واسع. ويكمّل "سيكس سنسز أمالا" هذه التجربة بفلسفته القائمة على الطبيعة وتجديد العافية الشاملة، من خلال برامج عافية مصممة وفق احتياجات كلّ ضيف، إلى جانب مركز لونجيفيتي لإطالة العمر، صالة التعافي والارتقاء بالأداء البدني، مسبح واتسو وقبّة الصوت. ويشكّل المنتجعان معاً ملاذاً مثالياً لاستعادة النشاط بعد أيّام من استكشاف البحر الأحمر والمناظر الطبيعية المحيطة، ليمنحا المسافرين تجربة متوازنة تجمع بين المغامرة والعافية.

 

لعشّاق الثقافة: فيلا إيجيا في باليرمو - ايطاليا

يقدّم فندق فيلا إيجيا، أحد فنادق روكو فورتي، تجربة إقامة تستحضر الإرث الثقافي العريق لمدينة باليرمو. فقد حوّلته عائلة فلوريو المرموقة في مطلع القرن العشرين، ليصبح هذا القصر المصمّم على طراز الفن الحديث ملتقىً لأفراد العائلات المالكة، الفنانين، كبار الشخصيات ونجوم السينما خلال السنوات الأخيرة من الحقبة الجميلة. ولا تزال قاعة سالا باسيله، إحدى أروع قاعاته، تزدان بالجداريات التي أبدعها الرسام الصقلي إيتوري دي ماريا بيرغلر، فيما تطلّ حدائقه المتدرجة وشرفاته المطلة على البحر على خليج باليرمو، من موقعه عند سفح جبل بيليغرينو. ويستوحي الفندق أعمال ترميمه من إرث عائلة فلوريو والتقاليد الزخرفية العريقة في صقلية، حيث يجمع بين رخام كارارا والتحف الفنية، إلى جانب البلاط، السيراميك المصنوع محلياً وورق الجدران المزيّن يدوياً. ويمكن للضيوف خارج أروقة الفندق اكتشاف معالم باليرمو عبر مسارات ثقافية خاصة تأخذهم إلى كاتدرائية المدينة، مسرح ماسيمو، قصر نورمان وكنيسة بالاتين. وعند العودة، يواصل مطعم فلوريو واستراحة إيجيا تيراتزا سرد حكاية المكان من خلال أطباق تعتمد على المكوّنات الصقلية والوصفات المحلية، إلى جانب كوكتيلات استُلهمت من الشخصيات اللامعة التي اعتادت ارتياد صالات الفندق.

 

للسياحة العائلية: منتجع ون آند أونلي لو سان جيران - موريشيوس

يقع منتجع ون آند أونلي لو سان جيران على شبه جزيرة منعزلة بين المحيط الهندي وبحيرة شاطئية هادئة، ويوفّر للعائلات مساحة للاستمتاع برحلتهم معاً، مع حرية اختيار تجارب مختلفة لكلّ فرد، ما يجعله وجهة مثالية للعطلات التي تجمع أفراد العائلة من مختلف الأجيال. ويحتوي على 142 غرفة وجناحاً، تشمل خيارات من الغرف المتصلة، فيما توفّر "فيلا ون" المؤلفة من غرفتَي نوم مسبحاً خاصاً لا متناهياً، حدائق خاصة، فريقاً متخصصاً يضم مساعد نزلاء شخصياً متاحاً على مدار الساعة، طاهياً وخدمة ركن السيارات. ويمكن للعائلات التنقّل بسهولة بين الشاطئ وأحواض السباحة وملاعب التنس ومطاعم المنتجع، مع تجارب تلائم مختلف الأعمار والأجيال. ويشكّل كلوب ون مركز الأنشطة العائلية الرئيسي في المنتجع، إذ يضمّ نادي كيدز أونلي للأطفال من عمر ثلاث إلى سبع سنوات، وون ترايب للضيوف من عمر ثماني إلى سبع عشرة سنة. ويمكن للصغار الاستمتاع بتجارب متنوعة تشمل تعلّم رقصة السيغا الموريشية، المشاركة في دروس الطهي، البحث عن الكنوز وخوض الألعاب الأولمبية الشاطئية، فيما يحظى الأطفال الأكبر سناً والمراهقون ببرنامج خاص يضم حصص اللياقة البدنية، عروض سينما في الهواء الطلق وأنشطة اجتماعية. كما توفّر البحيرة الشاطئية الهادئة بيئة آمنة لممارسة التزلج على المياه، الغطس السطحي، ركوب الأمواج والتجديف بقوارب الكاياك، مع معدات مصممة خصيصاً لتناسب المغامرين الأصغر سناً.

 

لعشّاق الحياة البرية: محمية شمواري - جنوب أفريقيا

تمتدّ محمية شمواري للحياة البرية على مساحة 25,000 هكتار من الطبيعة البكر الخالية من الملاريا في إقليم كيب الشرقية بجنوب أفريقيا، وتقدّم تجربة سفاري تنسجم مع إيقاع الطبيعة وحركة الحياة البرية بدلاً من الالتزام بجدول زمني ثابت. وتلتقي خمسة من أصل تسعة أقاليم حيوية في جنوب أفريقيا ضمن المحمية، لتشكّل موطناً غنياً ومتنوّعاً للحيوانات الخمسة الكبيرة، الفهود، الضباع المرقطة وأكثر من 370 نوعاً من الطيور. كما تضمّ ستة نُزل ومخيماً استكشافياً واحداً، تنتشر جميعها في مختلف أنحاء المحمية، بدءاً من مواقع مرتفعة تطلّ على السهول الفسيحة وصولاً إلى مواقع منعزلة وسط الغابات على ضفاف النهر. ويمكن للضيوف الاستمتاع برحلات سفاري مرتين يومياً، إلى جانب جولات سيراً على الأقدام في البرية برفقة مرشدين ورحلات مراقبة الطيور، كما يمكنهم، حسب التوافر، زيارة مركز إعادة تأهيل الحياة البرية ومحميات بورن فري للقطط الكبيرة، للاطلاع عن قرب على جهود حماية الحياة البرية والحفاظ عليها. تتيح تجربة "المدينة والسفاري" الجديدة، التي تُقام على مدى سبع ليالٍ، اكتشاف وجهَين مختلفين لجنوب أفريقيا في رحلة واحدة، إذ تشمل الإقامة أربع ليالٍ في منتجع ون آند أونلي كيب تاون، مع ليلة مجانية، إلى جانب ثلاث ليالٍ في محمية شمواري. وتبدأ الرحلة في مدينة كيب تاون، حيث الأجواء النابضة بالثقافة، السواحل الخلّابة ومشهد فنون الطهي الشهير، قبل أن تنتقل إلى المساحات الطبيعية الشاسعة في كيب الشرقية، حيث تنطلق رحلات السفاري مع بزوغ الفجر، وتُختتم الأمسيات تحت السماء الواسعة، وتتخللها لقاءات عن قرب مع الحيوانات البرية. كما توفر خدمة الملاحة الجوية شامواري أير أسعاراً مخفضة حصرية تجعل الانتقال بين أجواء المدينة وتجربة السفاري أكثر سهولة وسلاسة.

 

لعشّاق الحياة الحضرية: فندق ذا بيننسولا - هونغ كونغ

يُعرف فندق ذا بيننسولا هونغ كونغ بلقب "سيدة الشرق الأقصى العظيمة"، وقد شكّل منذ عام 1928 نقطة التقاء بين ماضي المدينة وحاضرها. ويتيح موقعه المطلّ على ميناء فيكتوريا للضيوف سهولة الوصول في دقائق إلى متاحف كولون، والوجهات الفنية، ومناطق التسوّق، وعبّارة ستار فيري، فيما تروي أروقته قصة تمتد لما يقارب قرناً من تاريخ هونغ كونغ. وفي الداخل، تتجسّد تقاليده العريقة في تجارب مميّزة، بدءاً من تجربة شاي بعد الظهر التي تُقام تحت الأعمدة الشاهقة في ردهة الفندق، وصولاً إلى المأكولات الكانتونية في مطعم سبرينغ مون الحائز على نجمة ميشلان، والمأكولات الفرنسية في مطعم غاديز. ويمكن استكشاف المدينة بأسلوب مختلف، من خلال تجارب التنقل الحصرية التي يوفّرها الفندق، إذ يضم أسطولاً من سيارات رولز-رويس المصممة بحسب الطلب، ليوفّر وسيلة راقية للتنقل في شوارع هونغ كونغ، فيما يتيح مهبطان للطائرات المروحية على سطح الفندق الانطلاق في جولات جوية خاصة فوق ميناء فيكتوريا، الجزر وأُفق المدينة. وتبدأ هذه الرحلات من ذا تشاينا كليبر، وهي صالة خاصة مستوحاة من عالم الطيران، تستحضر أجواء العصر الذهبي للطائرات المائية في هونغ كونغ، لتصبح الرحلة بحدّ ذاتها جزءاً من الوجهة والتجربة.

 

لعشّاق أجواء الريفييرا الرومانسية: فندق أرميتاج - مونتي كارلو

يطلّ فندق أرميتاج مونتي كارلو على البحر الأبيض المتوسط وصخرة موناكو التاريخية، ويقدّم تجربة راقية تعكس جانباً أكثر هدوءاً وأناقة من سحر الريفييرا، على بُعد خطوات من ساحة الكازينو، دار أوبرا غارنييه ومتاجر "ون مونتي كارلو" الفاخرة. وتجسّد عمارة الحقبة الجميلة هوية الفندق، بدءاً من قاعة الحقبة الجميلة المزدانة بالجداريات، وصولاً إلى الحديقة الشتوية ذات القبة الزجاجية، التي صمّمها تلامذة غوستاف إيفل. وتمتد هذه الأجواء إلى أجنحة دايموند التي تتميّز بشرفات رحبة، أعمال فنية معاصرة وإطلالات خلابة على موناكو والبحر. وتتجسّد جاذبية الفندق أيضاً في تجاربه الراقية في فنون الطهي والثقافة. ففي مطعم بافيون مونتي كارلو، يقدّم الشيف يانيك ألينو أطباقاً متوسطية عصرية تُحضَّر في مطبخ مفتوح وتُقدَّم على المنضدة المميزة للمطعم، فيما يجمع مطعم لابيس مونتي كارلو، الحائز على نجمتَي ميشلان، بين تقنيات الطهي الفرنسية ودقّة فنّ إعداد السوشي الياباني. كما يوفّر الفندق إمكانية الوصول مباشرةً إلى منتجع تيرم ماران مونتي كارلو، ليمنح الضيوف فرصة للاسترخاء واستعادة النشاط، فيما تتيح علاقة الفندق الوثيقة بمسارح موناكو، متاحفها، أوركستراتها ومؤسساتها الثقافية للضيوف الانغماس في المشهد الفني والثقافي للإمارة.