أنانتارا تطلق أول منتجع فاخر في أم القيوين

أنانتارا تطلق أول منتجع فاخر في أم القيوين

فتحي الشافعي - عالم الأسفار: تستعد أم القيوين لاستقبال أول منتجع يحمل علامة «أنانتارا» في الإمارة، بعد وضع حجر الأساس لمشروع جديد على جزيرة السينية الطبيعية، من المقرر افتتاحه في عام 2030 ضمن خطة أوسع لتحويل الجزيرة إلى وجهة ساحلية متكاملة تجمع الفنادق والسكن والترفيه والطبيعة. ويحمل المشروع اسم «منتجع أنانتارا جزيرة السينية»، وسيقام إلى جانبه مشروع «مساكن أنانتارا جزيرة شوبا السينية»، ضمن شراكة بين «جزيرة شوبا السينية» و«ماينور للفنادق»، لتدخل العلامة الفندقية الفاخرة أم القيوين للمرة الأولى.

 

125 غرفة فندقية و125 مسكنًا

يتضمن المشروع 125 غرفة فندقية، إلى جانب 125 وحدة سكنية تحمل علامة أنانتارا، ما يجعله واحدًا من أبرز مشروعات الضيافة المخطط لها داخل الجزيرة. ولم تُعلن حتى الآن التفاصيل الكاملة المتعلقة بفئات الغرف والمطاعم والسبا والمرافق الترفيهية أو الأسعار المتوقعة، وهو أمر طبيعي في ظل بقاء عدة سنوات على الافتتاح. لكن المشروع سيعتمد على نموذج الضيافة الذي تقدمه أنانتارا في منتجعاتها، مع التركيز على التجارب المرتبطة بالموقع والطبيعة المحيطة، وليس على إنشاء فندق منفصل عن هوية الجزيرة.

 

منتجع بين القرم والشواطئ والحياة البرية

تتميز جزيرة السينية بطبيعة مختلفة عن المناطق الحضرية الأكثر كثافة في الإمارات، إذ تضم أشجار القرم والشواطئ ومساحات طبيعية تستضيف أنواعًا من الحياة البرية والبحرية. ويستهدف تصميم المنتجع الاستفادة من هذه المقومات، مع تقديم تجربة إقامة أكثر ارتباطًا بالجزيرة ومشهدها الساحلي. وتوضح الجهات المطورة أن جزءًا أساسيًا من رؤية المشروع يقوم على الحفاظ على طابع منخفض الكثافة، مع ترك مساحات كبيرة للمياه والمناطق المفتوحة والخضراء.

 

60% من المخطط للمياه والمساحات المفتوحة

يمتد مشروع «جزيرة شوبا السينية» بالكامل على مساحة تقارب 23 مليون قدم مربعة، ويضم مخططه شققًا وفللًا ومنتجعات ومرافق ترفيهية ومناطق مفتوحة. وخصص أكثر من 60% من المخطط الرئيسي للمسطحات المائية والمساحات المفتوحة والخضراء، في توجه يهدف إلى إبقاء الطبيعة عنصرًا أساسيًا في تطوير الوجهة. كما تتضمن الرؤية الأوسع للجزيرة شواطئ رملية وممرات قرب أشجار القرم ومرافق مجتمعية وترفيهية وأنشطة مائية، بما يجعل الفندق الجديد جزءًا من وجهة أكبر وليس مشروعًا منفردًا.

 

جزيرة تحمل تاريخًا أقدم من المنتجعات

لا تقتصر أهمية السينية على طبيعتها الساحلية، إذ تضم الجزيرة كذلك مواقع أثرية مهمة تشير إلى تاريخ طويل للمنطقة. ومن بين أبرز المواقع المكتشفة دير يعود إلى القرن السادس الميلادي، إضافة إلى دوائر حجرية وآثار تعكس الدور الذي لعبته الجزيرة قديمًا في حركة التجارة عبر الخليج العربي. ويمنح ذلك الوجهة بُعدًا مختلفًا عن فكرة المنتجع الشاطئي التقليدي، إذ تجمع في مساحة واحدة بين الطبيعة والتاريخ والتطوير السياحي الحديث.

 

50 دقيقة تقريبًا من دبي

تقع جزيرة السينية قبالة ساحل أم القيوين، وترتبط بالبر الرئيسي عبر جسر يبلغ طوله نحو 1.7 كيلومتر. وتبعد الوجهة نحو 50 دقيقة بالسيارة عن دبي وفق بيانات المشروع، ما يجعلها قابلة للوصول ضمن رحلة قصيرة نسبيًا من الإمارة الأكثر استقطابًا للزوار الدوليين. وتسعى أم القيوين من خلال تطوير الجزيرة إلى تعزيز موقعها على خريطة السياحة الساحلية في الإمارات، خاصة بالنسبة للمسافرين الباحثين عن وجهات أكثر هدوءًا وأقل كثافة عمرانية.

 

توسع جديد لأنانتارا داخل الإمارات

يضيف المشروع أم القيوين إلى قائمة الإمارات التي توجد فيها أنانتارا أو تخطط لدخولها، إلى جانب حضورها الحالي في أبوظبي ودبي ورأس الخيمة، ومشروع جديد في الشارقة مقرر افتتاحه في 2027. ويعني ذلك أن افتتاح منتجع جزيرة السينية في 2030 لن يمثل إضافة فندق جديد فقط، وإنما أول دخول للعلامة إلى الإمارة. ومع بدء أعمال المشروع رسميًا، يبقى أمام الزوار عدة سنوات قبل إمكانية الإقامة فيه، لكن الخطة تكشف منذ الآن عن اتجاه واضح: تحويل جزيرة السينية إلى وجهة تجمع منتجعًا فاخرًا وطبيعة ساحلية ومواقع تاريخية في واحدة من أكثر مناطق الإمارات هدوءًا.